استنادا لكل هذه المعطيات والدوافع،لاح هنالك في الأفق بصيص من أمل،وتقرر في النهاية إجراء ماراثون حكومي لاختبار مدى قدرة السادة الوزراء البدنية -وإن صح العقلية أيضا-على الوصول حتى خط النهاية من أجل تحقيق الطموحات الشعبية..بالسير في هذه الدروب الشائكة..ومن المؤكد أن من سار على الدرب وصل شرط ألا يخل بمنظومة قوانين اللعب..
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة:
"لقد تقرر إجراء مارثون لأعضاء الحكومة الموقرة بقصد التزكية أو التنحية..والمطلوب فقط هو الوصول إلى خط النهاية..وليس المقصود التمييز بين السابق واللاحق أو الفرز بين المتقدم والمتأخر…"
والحق أن الوصول لخط النهاية يحتاج إلى نفس،إلى دربة،إلى خبرة،إلى حنكة،إلى أبدان سليمة،إلى عزم وإصرار..لا إلى كروش مترهلة وعقول متحجرة..لأن الوصول لهذا الخط معناه الوصول إلى الهدف المنشود الذي هو المطلب الأول والأخير للجماهير العريضة التي ستحضر بكثافة لهذه التظاهرة غير المسبوقة..
أعلن عن انطلاقة المارثون..جمهور غفير على امتداد الطرقات وفي خط المنتهى يعبر بحماس منقطع النظير عن غبطته تشجيعا للفريق الوزاري..وما أن مرت لحظات قصيرة عن البداية،حتى اختنقت الأنفاس وشلت الحركات،وسمع من هنا وهناك شهيق وزفير وحشرجة،وامتلأ الجو سعالا وأنات ولهاث كما لوأ مارثون ن الجميع بداخل مشفى من مشافي الأمراض الصدرية..البعض من المشاركين امتدت في تراخ بطونهم المكتنزة المصابة بالتخمة فوق أحزمة بدلاتهم الرياضية،مما حال دون مو





































