


(كاميرا خفية)جنية تثير الرعب في قلب امرأة
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

جريدتي:


في ليلة من ليالي السبت من شهر ماي/2009،بدأت وفود من جماهيرالعاصمة المغربية المتعطشة لمجموعة"زد دردك عاود دردك" في ترانيمها الشعبية،تتقاطر على ملعب حي"النهضة"الذي شوهد فيه"الساقط أكثر من الناهض" في الحفل الذي أحيته "محازين" في اختتام دورتها الثامنة..عفوا!!..أقصد"موازين" التي اختلت موازينها وثقلت بالمآسي في تلك الليلة المقيتة..
كانت جميع الأبواب السبعة للملعب موصدة،وظلت كذلك حتى بعد أن أنهت المجموعة حفلها،عدا واحدا بقي مفتوحا،لكن كانت أمامه فتحة بعمق مترين مخصصة لمجاري المياه التي تركت لمصيرها فاغرة فاها،كما لو أنها نصبت كمصيدة لاستقبال ثلة من الضحايا،ممن كان حظهم عاثرا فتعثرت فيها أقدامهم إلى حيث لا يرجعون.أما الذين أمد الله في عمرهم،فقد خرجوا من الورطة وأجسادهم تحمل بقايا علامات الوطء والرفس؛وحتى بعد أن استفاقوا من هول الصدمة على أرضية الملعب أوفي المستشفيات أو في عقر ديارهم،وجدوا جيوبهم خاوية على عروشها بعد أن تسللت إليها خلسة أياد خفية وهم لايشعرون..
في الوقت ذاته كان رؤساء الوحدات المتنقلة للاجهزة السمعية البصرية المغربية،كمدام"الدوزيم"وبنات جلدتها:السيدة "البريهية"والأخت "المغربية "وغيرهؤلاء قد أخذوا لهم مكانا مريحا،تحرسهم عناية أصحاب الهراوات،بعيدا عن زحام وضيق الحيز المكاني.
كان الناس يقفون على أرضية الملعب وكذلك في المدرجات،وبعضهم ممن لم يجد له موطئ قدم في ساحة الملعب وفي أدراجه صعد إلى السطوح المجاورة المستجارة بالقوة أو في غفلة عن أعين قاطنيها لبعض الوقت،بحيث قدر عدد المتفرجين بعشرات الآلاف من"بني مروك"من عشاق "زد دردك..عاود دردك.."الذين كانت الهراوات تنهال على أجسادهم كيفما اتفق نتيجة ما يصدر عنهم من سلوكات بفعل الازدحام وما يترتب عنه من آفات،كرمي الصفوف الامامية بزجاجات "الدومي" و" الروج" والبيرة" والصياح والتهريج والتحرش بالجنس اللطيف،وقد لا يصدرعن غيرهم شيئ يذكر فينالون حظهم من كرم الضيافة،مثلما جرى لثلة ممن حضر من دول عربية للتغطية الإعلامية..والمعروف للعادي والبادي أن الضاربين،من أصحاب البدلات "الكاكية" لا يفرقون بين "الواو" وعصا الطبال..لا يعرفون إلا منطق العصا ويبررون استعمالهم لها عادة بمثل قولهم"قال ليا القايد..هاذي أوامر ذيال القايد.. أنا مانعرف غير القايد.."،كما لوأنهم يقولون للمضروبين:"نحن نفعل ما نؤمر"..وربما التمست لهم نوعا من العذرإذا علمت أن ساعات العمل لديهم تتضاعف-الدوبلاج-وبلا مقابل،في مثل هذه المناسبات التي أصبحت كالفطائر،وبالتالي ليس لهم الحق في إبداء أدنى احتجاج على ذلك أو الاعتراض على ما يؤمرون به؛ولا يمكن أن ننسى هنا افتقاد هؤلاء لتكوين معرفي وتكوين مهني..
كانت كاميرا ت الجهاز الإعلامي تصول وتجول على مقربة من منصة الفرجة وهي تنقل عبر الأثير ما يصدر عن المخرجين مما يجب أن تراه العين وما لا يجب أن تراه من خلال الشاشات الصغيرة،وهو ناموس واحدعند هذا وذاك،لا تبديل له ولا اجتهاد فيه مهما يكن الأمر..
عند نهاية الحصة الغنائية لمجموعة"زد دردك..عاود دردك"،قال "نجم"السهرة الكبرى مخاطبا الجمهور:"تحية للجمهور الكريم..أنتم بحق أفضل جمهور..هاذا هو الجمهور ولا فلا..!!"،وليته أضاف بعد ذلك:"أطالب الجمهور بالخروج بنظام وانتظام..كما ألتمس من السلطات المحلية السهر على هذه العملية التنظيمية..وشكرا جزيلا!!.."
وإذا

جاءت السيدة"الأصالة…"على متن جرارها المعهود،ثم ترجلت وهي ترفل في ثوبها الزاهي والعصري المشبع بخيوط الأصالةأمام حاضنتها"الحكومة" التي انفرجت أساريرها عن حزن دفين مستفسرة عما جرى:
-الحكومة:ماالذي دهاك ياأختاه حتى تهجرين ديارناعلى حين غرة وفي يوم من أيام الجمعة المباركة و"العزيزة عند الله"؟..كيف تواجهينا بالصد وقد نعمت بالرعاية وطيب المقام بين أحضاننا طيلة سنوات عديدة؟
-الأصالة: كان من الضروري أن يغادر جراري مرآبكم..يقول الشاعر:
إذا حل الثقيل بأرض قوم فما على القوم سوى الرحيل
-الحكومة:عن أي ثقيل تتحدثين أختاه؟ ألم يقل الشاعر:
أتهجر حبيبا في جنبات القلب أواك ولم يدخل بابه يوما سواك؟
-الأصالة:صحيح،ولكن تجري الرياح أحيانا بما لا تشتهي السفن..ولم يكن الذنب ذنبي..لم ألجأ إلى ذلك إلا حينما لمست أن هناك أياد خفية لأعضائك تزرع الشقاق وتسخرأعمالك لخدمة مصالح حزب
فاجعة غزة هي فاجعة الامة العربية والاسلامية..لا فرق..لم تعد تحتمل صمتا ..صمت القبور..أو صبرا صبر أيوب.. أو تنديدا..تنديد العجزة المسلوبي الارادة بعد عشرين يوما من التقتيل والاغتيالات والممارسات الوحشية الصهيونية الـ بني كلبونية في صفوف أبناء فلسطين:رضعا وشبابا وكهولا..حتى الشجر والحجروالحيوان لم يسلم من بطش الباطشين..
وخلال هذه المدة كلها،لا تزال الزعامة العربية تتخبط في أمرها وتعيش في حيص بيص،ويستبد بها ارتباك غير معهود..ويختلط عليها الحابل بالنابل،فلا تدري أين ستعقد قممها ولا










