لصديقنا في رأسه صحـراءُ…!!

كتبهاصالح اهضير ، في 9 أبريل 2008 الساعة: 22:13 م

 
      لم يفطن صاحبنا إلى أن الصلع بالنسبة للرجل قد أصبح اليوم موضة العصر على مستوىالمظهر..كما انه لم يقتنع بأنه قد يكون،على المستوى النفسي أو المعنوي،علامة على النضج والنباهة والاستعداد للنجاح في الحياة… 
   وبين أيدينا اليوم قصيدة ينطلق الشاعر في بدايتها من تعداد مواصفات صلعة صاحبه هذا،مقارنا إياها بما يلي:
الصحراء: صحراء لا نبات فيها ولا كلأ..إشارة إلى أنه لم تبق برأسه شعرة واحدة!
صفحة البلور:إشارة إلى صفاوة الصلعة وبياضها الناصع وبريقها اللامع الشبيه بالبلور..
القنديل:وهو الضوء المبدد للظلام..وهي إشارة إلى الأضواء المنعكسة عليها لنعومة ملمسها وشفافيتها..
    ثم يواصل الشاعر حديثه بعد ذلك عن صاحبه الأصلع وموقفه من صلعته بحيث  يبث شكواه لأصحابه ويشتد بكاؤه حسرة على هذا المصير المشؤوم بعد أن جرب كل الأدوية لإنبات الشعر..وقد زاد من بلائه تزامن ذلك مع ذبول زهرة الشباب وحياة الفتوة..ومن ثمة،لم تعد له مطامح أو آمال في هذه الحياة إلى حد اعتبر نفسه في عداد الموتى!!
    لكن الأصدقاء يرثون لحاله ويطمئنونه ويدعونه إلى التريث والصبر،وأن لا داعي للبكاء والتأسف ما دام القدر قد منحه عوض ذلك نباهة وذكاء ..غير أن صاحبنا الأصلع لا يرضخ لدعواهم،ويأبى إلا أن يبحثوا له عن دواء للشعر،إذ لا حاجة له بمجد أوشرف أومكرمة!!!
 

لصديقنا في رأسه صحـراءُ      جفت فلا عشبٌ بهـا أو مـاء
وكأنها الميدانُ من بعد الوغـى   فنيَ الجميع فمـا بهـا أحياء
كصحيفة البلور يلمع سطحهـا  ولها بيـاضٌ ناصـعٌ وضيـاء
في الليل لا يحتاج قنديلا فمـن   إشراقهـا تتـبـدد الظلـمـاء
ولقد سمعنـاهُ يقـول ودمعـهُ   يجري فيعمـي مقلتيـهِ بكـاء
كم من دوا للشعر قـد جربتـهُ   يوما فراح سدى وظـل الـداء
ياحسرتي ذهب الشباب وكان لي فيـه مآثـر جمة غــراء !
أسفاهُ مالي في الحيـاةِ مطامـعٌ فأنـا وسكـان القبـور سـواء!
قلنا له : مهلا لـم هـذا البكـا  واسمع ففي هـذا الكـلامِ عـزاء ؟
إن زال شعركَ وابتليت بصلعةٍ    فـلأن فيـك نباهـةٌ وذكــاء
فأجاب لا شرف أريد ولا عـلا   هـلا لديكـم للشـعـور دواء؟؟

   

chauve

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر عربي هزلـي ساخر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “لصديقنا في رأسه صحـراءُ…!!”

  1. إنها تشبه صلعة مولانا الإمبراطور الواردة في إحدى مقالاتكم الهزلية .. لكن صاحبنا هذا يبدو أكثر تشاؤما ..أليس كذلك؟

  2. أجل الاخت هدى إنه أكثر تشاؤما لعدم اقتناعه بنصائح الاصحاب.. شكرا على الزيارة..

  3. إلى صاحبنــاا الأصلع …!

    ؛

    لـا تحزن .. فالشعرِ غطااءٍ مُلون ..!

    ؛

    يحجب نورِ الشمسِ ..

    ؛

    ويمنع الحق بأن يظهر ..

    ؛

    مالشعرِ الا جمالاً … وهمياً …

    ؛

    نحنُ جملناه بـ أنفسنــاا ..

    ؛

    فيكفيكَ يا أخي تحزن ..

    .

    ..

    الفاضل صالح …

    أغيب عن عالم النت … وأرجع بشووق

    لصفحاتكَ …

    فليبارككَ الله ..

    دعواتي بالتوفيق

    .

    .

    .

    تحيااتي وأحترامي

  4. عودة ميمونة سيدتي .. سعداء بزيارتك مرة اخرى .. ونتمنى أن يكون الغياب خيرا..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر