وجهـــــك يــــــا عمرو !!

يونيو 16th, 2006 كتبها صالح اهضير نشر في ,  شعر عربي هزلـي ساخر

 
 
 
 
 
 
1-    مفهوم " الكلبنة " عندنا وعندهم
 
 
سألني  الصحاب ذات يوم بعد أن اطلعوا  على قصيدتي الزجلية :" بني كلبون " : أوضح لنا يا أبا  الهزل إلى من ترمز بالضبط ؟ ولماالنسبة إلى الكلب ؟…
قلت : " بني كلبون "  لفظة عـامية .. أصدقكم القول أنني أعني بها مباشرة أمريكا والعالم الغربي تمييزا لهما عن باقي الأمم في أقطار الدنيا وبخاصة منهم أولئك الذين يتحاملون في الوقت الراهن على الأمة العربية والإسلامية
و لا أقصد بـ" الكلبنة " هنا هيئة ا لكلب ولا خلقته أي شكله الجسدي أو مظهره الخارجي وإنما أعني بها تعلقهم الشديد بالكلاب وملازمتهم الدائمة لها وحرصهم على الاعتناء بها وتربيتها تربية تكاد تضاهي التربية الآدمية أو البشرية.
و بالرغم من هذا التعلق الملموس ، فإنهم لا ينكرون ، مثلنا، أن الكلب حيوان وضيع وسافل . وللتدليل على صحة ما أقول أحيلكم على إلقاء نظرة تأمل على معاجمهم وموسوعاتهم اللغوية.. يقولون :
Traiter une personne comme un chien !
بمعنى فلان يعامل فلانا معاملة شريرة بلا شفقة ولا رحمة. . . ويقولون : Temps de chien ! وصفا للزمن أو الجو السائد في وضعية أو حالة سيئة. إذن فاللفظة عندهم تدل على التعامل غير ا للائق أو الحط من المكانة …
والعرب وإن كانت تؤمن – مثلهم – بوفاء الكلب وإخلاصه ، إلا أ نه من الصعب الجزم بأنها كانت تلازمه كملازمتهم إياه أو ترفع من قدره مثلما فعلوا ، بل كان الكلب دائما لدى العربي رمزا للخسة والدناءة والحقارة .. ومن ذلك قول المثل العربي: " الكلب يظل كلبا حتى وإن طوقته ذهبا " ..
 
2 – ش

المزيد


السابق