أغسطس 4th, 2009
كتبها صالح اهضير
نشر في , غير مصنف,
,

محمد وسعيد الجاحظ
مضت عشر سنوات من العهد الجديد.لكن هل حقا انقضى العهد القديم ؟
مازال مقدم الحومة أو الدوار يعرف كل شيء حتى الأشياء الأكثر خصوصية من الملابس الداخلية.
مازال الدرك والبوليس يشتمون ويضربون ويقبضون الرشاوى على الطرق وفي المخافر.
مازال وزير الداخلية محتفظا بهراوة التهديد في درج المكتب يلوح بها من حين لآخر.
مازال الوزير الأول موظفا أصغر من مكلف بمهمة في الديوان الملكي.
مازالت التعليمات وتكييف الملفات هي القضاء ..وهي القدر أيضا.
مازالت الصحة امرأة جميلة تبتسم باستمرار،لكنها مستحيلة المنال.
مازال التعليم رجلا خشنا (أو خشيشنا فقط) يطرد الأطفال الى الشارع والكبار الى مدخل البرلمان.
مازالت التوازنات المالية هي سيدة الموقف بينما لم تعد للموقف أدنى قدرة (شرائية) حتى على الوقوف.
مازالت الانتخابات طريقا الى الريع وضيعة للأعيان
مازالت الكوكوت مينوت تنضج الأحزاب وتحرق الأحزاب أيضا.
مازال الاعتراف الخارجي أهم من الاقتناع الداخلي.
مازالت ا
المزيد
يونيو 6th, 2009
كتبها صالح اهضير
نشر في , غير مصنف, مقــــالاتي الهزلية السياسة,
,

في ليلة من ليالي السبت من شهر ماي/2009،بدأت وفود من جماهيرالعاصمة المغربية المتعطشة لمجموعة"زد دردك عاود دردك" في ترانيمها الشعبية،تتقاطر على ملعب حي"النهضة"الذي شوهد فيه"الساقط أكثر من الناهض" في الحفل الذي أحيته "محازين" في اختتام دورتها الثامنة..عفوا!!..أقصد"موازين" التي اختلت موازينها وثقلت بالمآسي في تلك الليلة المقيتة..
كانت جميع الأبواب السبعة للملعب موصدة،وظلت كذلك حتى بعد أن أنهت المجموعة حفلها،عدا واحدا بقي مفتوحا،لكن كانت أمامه فتحة بعمق مترين مخصصة لمجاري المياه التي تركت لمصيرها فاغرة فاها،كما لو أنها نصبت كمصيدة لاستقبال ثلة من الضحايا،ممن كان حظهم عاثرا فتعثرت فيها أقدامهم إلى حيث لا يرجعون.أما الذين أمد الله في عمرهم،فقد خرجوا من الورطة وأجسادهم تحمل بقايا علامات الوطء والرفس؛وحتى بعد أن استفاقوا من هول الصدمة على أرضية الملعب أوفي المستشفيات أو في عقر ديارهم،وجدوا جيوبهم خاوية على عروشها بعد أن تسللت إليها خلسة أياد خفية وهم لايشعرون..
في الوقت ذاته كان رؤساء الوحدات المتنقلة للاجهزة السمعية البصرية المغربية،كمدام"الدوزيم"وبنات جلدتها:السيدة "البريهية"والأخت "المغربية "وغيرهؤلاء قد أخذوا لهم مكانا مريحا،تحرسهم عناية أصحاب الهراوات،بعيدا عن زحام وضيق الحيز المكاني.
كان الناس يقفون على أرضية الملعب وكذلك في المدرجات،وبعضهم ممن لم يجد له موطئ قدم في ساحة الملعب وفي أدراجه صعد إلى السطوح المجاورة المستجارة بالقوة أو في غفلة عن أعين قاطنيها لبعض الوقت،بحيث قدر عدد المتفرجين بعشرات الآلاف من"بني مروك"من عشاق "زد دردك..عاود دردك.."الذين كانت الهراوات تنهال على أجسادهم كيفما اتفق نتيجة ما يصدر عنهم من سلوكات بفعل الازدحام وما يترتب عنه من آفات،كرمي الصفوف الامامية بزجاجات "الدومي" و" الروج" والبيرة" والصياح والتهريج والتحرش بالجنس اللطيف،وقد لا يصدرعن غيرهم شيئ يذكر فينالون حظهم من كرم الضيافة،مثلما جرى لثلة ممن حضر من دول عربية للتغطية الإعلامية..والمعروف للعادي والبادي أن الضاربين،من أصحاب البدلات "الكاكية" لا يفرقون بين "الواو" وعصا الطبال..لا يعرفون إلا منطق العصا ويبررون استعمالهم لها عادة بمثل قولهم"قال ليا القايد..هاذي أوامر ذيال القايد.. أنا مانعرف غير القايد.."،كما لوأنهم يقولون للمضروبين:"نحن نفعل ما نؤمر"..وربما التمست لهم نوعا من العذرإذا علمت أن ساعات العمل لديهم تتضاعف-الدوبلاج-وبلا مقابل،في مثل هذه المناسبات التي أصبحت كالفطائر،وبالتالي ليس لهم الحق في إبداء أدنى احتجاج على ذلك أو الاعتراض على ما يؤمرون به؛ولا يمكن أن ننسى هنا افتقاد هؤلاء لتكوين معرفي وتكوين مهني..
كانت كاميرا ت الجهاز الإعلامي تصول وتجول على مقربة من منصة الفرجة وهي تنقل عبر الأثير ما يصدر عن المخرجين مما يجب أن تراه العين وما لا يجب أن تراه من خلال الشاشات الصغيرة،وهو ناموس واحدعند هذا وذاك،لا تبديل له ولا اجتهاد فيه مهما يكن الأمر..
عند نهاية الحصة الغنائية لمجموعة"زد دردك..عاود دردك"،قال "نجم"السهرة الكبرى مخاطبا الجمهور:"تحية للجمهور الكريم..أنتم بحق أفضل جمهور..هاذا هو الجمهور ولا فلا..!!"،وليته أضاف بعد ذلك:"أطالب الجمهور بالخروج بنظام وانتظام..كما ألتمس من السلطات المحلية السهر على هذه العملية التنظيمية..وشكرا جزيلا!!.."
وإذا
المزيد