آش دانــــــــــــــي !!

يونيو 20th, 2006 كتبها صالح اهضير نشر في , قصـــــائدي الـــمعــارضة

1 - السقوط في المصيدة   
 
     بمجرد أن تقرأ هذا العنوان سينصرف ذهــــنك مباشرة وبكـــــل تأكيد إلى القـــــــطعة الغنـــــــائية للمــطرب المغربي إسماعيل أحمد  والتي يستلخص من مضاميـــــنها أنه سقط في المصيــــدة  ضحية الحب والــــــغرام والعشق  والهيام.. انكوى بنار محبوبته .. ومع ذلك كان من الـــصعب عليه أن يظـــفر منها ولو بنظرة عابرة رغم توسلاته بقوله : "مزا وﮔ فيك غير شوفة تبرد جماري…" … لم يستطع  أن يتخلص من عواقب "خفة رجله" فكانت النتيجة أن ندم على فعلته هذه من حيث لا ينفعه الندم ..   
      ونفس هذا الذي ألم بمطربنا ، ألم بالمثل بصاحبنا الضحية . لكن مع اختلاف بطـــــــبيعة الحــــال في نوع المصيدة ومن نصب هذه المصيدة .. فهو - أي صاحبنا - لم يرم بسهام العين الحوراء ولم يكو بنار الثغر الباسم وإنما سقط في هذا الزمن الصارم صريع الحاجة في شباك " النجاة " التي كان يحسب أنها فعلا طوق نجـــــاة ، خنقته مطوقة إياه بحبالها المفتولة ثم كشرت عن أنيابها لتزدرده ازدرادا بعد أن عاهدته من قبل أن تمنحه ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ….
     
2 - أصل الحكاية .
 
      وأصل الحكاية كما يروبها أهل الخبرة والدراية ما أوردته صحيفة " الأحداث المغربية " في خبرلها كالتــــالي:((……ويذكر أن شركة "النجاة " للشحن البحري كانت أبدت رغبتها في انتقاء 22000 مغربي للعمل على متن بواخر سياحية  كأعوان للطبخ والفندقة والاستقبال والصيانة في البداية ، لكنها عادت وطلبت رفع هذا الرقــــم إلى 30000 في 25 أبريل 2002 . ووعدت شركة " النجاة " بتشغيل كل هذا العدد في إطار عقود عمل لمدة 12 شهرا، قابلة للتجديد ، بمرتب شهري يساوي 660 دولارا أمريكيا زيادة علــــى منحة تقدر بــ100دولار لمـــــــن يجيدون التحدث  باللغة الإنجليزية . وأشرفت الوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات على العملية  من خلال تلقي الترشيحات وتنظيم المقابلات والفحص الطبي وتهييئ الملفات بمشاركة المكاتب الخاصة الخمسة التي تنوب عن شركة "النجاة "في الانتقاء النهائي للمرشحين . ووضعت الوكالة مسطرة للانتقاء الأولي تحترم التسلسل التنازلي للمستوى الدراسي والسن بعد انتقاء الاشخاص المتزوجين والذين يتكلمون اللغة الإنجليزية ومــــــن لهم تكوين في الفندقة و ابناء اسرالمقاومة .  غير أن الزبونية طبعت مختلف مراحل هذه العملية المبنية أصــلاعلى النصب… ))** 
3- لحظة ندم
    عندما آل مصير صاحبنا إلى هذه النهاية المزرية ، تأثرت لحاله ولحال أمثاله من الضحايا الشباب .. لم أجد بدا من أن أختصر حكايته في بضعة أبيات شعرية شبه معارضة للأغنية السابقة .. رويتها على لسانه مبــــديا شديد أسفه وشعوره بالإحباط والندم بعد أن تبخرت الأحلام وذهبت الأماني أدراج  لرياح :
 
 
آش داني ولا ش مشيت ؟          غير "النجاة" باش تبليت
عل خدمة جريت وجاريت          كل شي ضاع مني وعييت
*****
ناد

المزيد


المعارضة الشعرية

يونيو 19th, 2006 كتبها صالح اهضير نشر في , قصـــــائدي الـــمعــارضة

     الدلالة المعجمية للفظة " المعارضة" لها معان كثيرة ، منها : عارضته معارضة في الرأي إذا خالفته وناقضته. ومنها : جانبته وعدلت عنه . .

يتسلى بمحاكاة أسلوب أو طريقة فكتور هيجو 

     و قريب  من هذا قولنا : عارضته بمثل صنيعه أي فعلت مثل فعله وأتيت إليه بمثل ما أتى به . . .ويتضح من هذه الدلالة الاخيرة  معنى المحاكاة والتقليد لشيء سابق . . .

     إن المعارضة بوجه عام قد تكون أثرا أدبيا أوفنيا أو موسيقيا يحاكي فيه صاحبه أسلوب أثر سابق . يقول الاستاذ عبد الرحمان بن إسماعيل السماعيل * : (( اعتاد النقاد ودارسو الادب في العصر الحديث على ربط كلمة " معارضة " بفن الشعر حتى شاع مصطلح "المعارضات الشعرية " وأصبح يشير إلى فن قائم بذاته انتشر في فترات مختلفة في العصور الادبية ، وكان مجالا للتنافس بين الشعراء لإظهالر قدارتهم الإبداعية في محاكاة بعض القصائد المشهورة التي انتشرت بين الناس بسبب جودتها وتميزها . والمعنى اللغوي لكلمة " معارضة " لا يحمل تخصيصا بشعر أو نثر بل يعني بشكل عام المحاكاة والمجاراة . وقد استعمل النقاد ودارسو الادب في القديم كلمة " معارضة " قي مجالي الشعر والنثر على حد سواء قبل أن تكتسب معناها كمصطلح شعري معروف . . . )) .

    إن المعارضة الشعرية هي محاكاة قصيدة لأخرى موضوعا ووزنا وقافية مثل معارضة أحمد شوقي لبردة البو


المزيد