
جاءت السيدة"الأصالة…"على متن جرارها المعهود،ثم ترجلت وهي ترفل في ثوبها الزاهي والعصري المشبع بخيوط الأصالةأمام حاضنتها"الحكومة" التي انفرجت أساريرها عن حزن دفين مستفسرة عما جرى:
-الحكومة:ماالذي دهاك ياأختاه حتى تهجرين ديارناعلى حين غرة وفي يوم من أيام الجمعة المباركة و"العزيزة عند الله"؟..كيف تواجهينا بالصد وقد نعمت بالرعاية وطيب المقام بين أحضاننا طيلة سنوات عديدة؟
-الأصالة: كان من الضروري أن يغادر جراري مرآبكم..يقول الشاعر:
إذا حل الثقيل بأرض قوم فما على القوم سوى الرحيل
-الحكومة:عن أي ثقيل تتحدثين أختاه؟ ألم يقل الشاعر:
أتهجر حبيبا في جنبات القلب أواك ولم يدخل بابه يوما سواك؟
-الأصالة:صحيح،ولكن تجري الرياح أحيانا بما لا تشتهي السفن..ولم يكن الذنب ذنبي..لم ألجأ إلى ذلك إلا حينما لمست أن هناك أياد خفية لأعضائك تزرع الشقاق وتسخرأعمالك لخدمة مصالح حزب






























