تتمة لإدراجنا السابق (السير في الطرقات بالمغرب/ الخطرالداهم)،نلقي الضوء في الجزء الثاني والأخير منه على ما يجري ويدور في هذه الطرقات من وقائع ومشاهد حية لها دلالات بينة لا تحتاج إلى أدنى تفسير أو تاويل…

| ► | ديسمبر 2009 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

جريدتي:
تتمة لإدراجنا السابق (السير في الطرقات بالمغرب/ الخطرالداهم)،نلقي الضوء في الجزء الثاني والأخير منه على ما يجري ويدور في هذه الطرقات من وقائع ومشاهد حية لها دلالات بينة لا تحتاج إلى أدنى تفسير أو تاويل…

من الطبيعي أن يكون للسير في وقتنا الحاضر قانون يضبطه وينظمه بالقياس إلى ما كان عليه الحال في الماضي.أصبح السير في الطرقات،بوسائله الحديثة،يشكل خطرا كبيرا إلى حد تحولت فيه إلى ميدان للحرب أوما اصطلح على تسميته بلغة العصر بحرب الطرق،فلا يكاد يمر يوم واحد دون أن نسمع عن إحصاءات لضحايا حوادث السير التي تؤدي بحياة الناس والحيوان وحتى الحديد بالرغم من بأسه الشديد..
والدولة عندنا أو من يقوم مقامها في هذا الصدد،كاللجن الوطنية للوقاية من حوادث السير لا تجد صعوبة في وضع قوائم لتحديد عدد الحوادث وما ينتج عنها من خسائر بشرية ومادية:من قتلى وجرحى ومعطوبين،أوفي تبرير وقوع هذه الكوارث؛ولكنها في مقابل ذلك،تجد صعوبة قصوى في البحث عن الحلول الناجعة للحد منها أو على الأقل التقليل منها..
وهي عند تحديدها لأسباب حوادث السير ترتكز على ثلاثة مصادرأساسية:الإنسان،وسيلة السير،الطريق.
أولا - الإنسان:
وتحتل الحوادث الصادرة عنه النسبة الكبرى(حوالي 70 بالمائة) حسب تقديرات التقارير المنجزة من طرف الإدارة العامة للأمن الوطني المغربية؛أي أن المسؤولية الأولى تعود للسائق:عدم التحكم في القيادة،السرعة المفرطةّ،عدم الوقوف الإجباري أمام علامة الوقوف،عدم احترام الأسبقية،…إلى غير ذلك من أسباب يطول ذكرها؛وبالطبع فإن جزءا من هذه النسبة تمثله فئة الراجلين لعدم انتباههم..
صحيح أن جزءا من المسؤولية يتحملها السائق لا شك في ذلك ولا جدال،ومع ذلك يبدو لي أن النسبة المشارإليها نسبة فضفاضة وتنقصها الدقة ما دامت تغض الطرف عن نسبة كبيرة من نماذج بشرية أخرى لها في هذه المعمعة اليد الطولى فيما يحدث من كوارث في الطرقات حتى وإن كان ذلك بطريقة غير مباشرة..ويمكن حصرها فيما يلي:
1- مدارس تعليم السياقة
وتعمد هذه المدارسالكوكوت مينوتية في خطاباتها الإشهارية إلى رفع شعارالجودة في التعلم وإتقان السياقة في أسرع وقت ممكن..وهدفها من ذلك ربح الوقت والمال بجلب مزيد من المترشحين وإخلاء المكان لآخرين من بعدهم،غالبية كل هؤلاء أميون،يسهر على تدريبهم معلمون امتهن معظمهم تعليم السياقة في غياب مؤهلات علمية وخبرات بيداغوجية تمكنهم من الإحاطة بفن وتقنية السياقة على المستويين النظري و

من إبداع الفنان الكاريكاتوري : أحمد ياسر
هذه،على سبيل الحصر،بعض الاعتبارات المسبقة التي يتعين وضعهافي الحسبان بالنسبة للجميع عند الاستماع إلى النشرة الإخبارية المسائية المتلفزة أو لدى تصفح جرائد الصباح..وبالنسبة للوسائل الإعلامية:من اجل استخدام أفضل وأكثر فاعلية..إن كل شيء،والحالة هذه،يصبح سهلا..
- الاعتبارالاول:
في الشرق الأوسط،يكون العرب هم دائما أول المهاجمين،بينما يكون الإسرائليون دائما هم المدافعون..و وهذا ما يسمى انتقاما..
- الاعتبار الثاني:
إن العرب،الفلسطينيين منهم أو اللبنانيين،ليس لهم الحق في قتل جنود أو مدنيي المعسكر الآخر.وهذا ما يسمى إرهابا..
- الاعتبارالثالث:
لإسرائيل الحق في قتل المدنيين العرب..وهذا ما يسمى حق الدفاع عن النفس.
-الاعتبارالرابع:
- عندما تقتل اسرائيل عددا كبيرا من المدنيين،فإن القوى الغربية تسمى ذلك” تناسبا” في عمليةالهجوم.وهذا ما يسمى ر المزيد

يوما عن يوم تحدث تطورات مذهلة في العالم في كل المجالات..ومنها مجال الحياة الإنسانية وظروفه المعيشية وأحواله المادية والمعنوية بالأخص..فقيمة الدرهم الذي يمتلكه المواطن اليوم لن تكون بالطبع هي نفسها غدا..ومستواه ومكانته التي هو عليها في الوقت الحاضر،يسعى إلى تحسينها لتصبح أكثر ملاءمة له مستقبلا.. إذ ليس من طبع الحياة الجمود،لأن الجمود موت محقق لا محالة..ومن ثمة يكون هذا المواطن ملزما بتقديم مطالبه للدولة بطرق حوارية أو بأشكال احتجاجية إذا لم يجد الحوار..
وقد لا تستجيب الدولة للمطالب لأسباب عديدة،فيحدث الصدام بين الجانبين،فتتمخض عن ذلك إصابات أو وفيات بدرجة أكبر في صفوف المتظاهرين بسبب تمركز القوة والهيمنة في يد الدولة..وليس الاعتراض هنا على اللجوء إلى القوة،ولكن على الأسلوب والطريقة في تنفيذها كالضرب والجرح والكسر والرفس والركل والدحرجة،وهي أمور تجرمها الدولة ذاتها بالرغم من وجود وسائل أخرى رادعة،وبطريقة حضارية حتى وإن كانت المواجهة بدافع الشغب أو الفوضى !!
ورغبة مني في رسم صورة تقريبية للظاهرة،توجهت بالسؤال:< <لماذا تكون الدولة في حاجة لقوات قمع الجماهير؟> إلى بعض الفئات من شرائح المجتمع المختلفة..وحتى أقف في طرحي للسؤال موقف الحياد وفسح الم











